الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
484
معجم المحاسن والمساوئ
464 الحكمة الحكمة إصابة الحق بالعلم والعقل ، وقد وصف اللّه تعالى الحكمة في القرآن الكريم في ( سبعة وتسعين ) موضعا . والحكمة من اللّه تعالى معرفة الأشياء وإيجادها على غاية الإحكام ، ومن الإنسان معرفة الموجودات وفعل الخيرات . والفرق بين المعنيين لجهات : الأولى : إن اللّه تعالى هو موجد الموجودات وهي معلولاته . الثانية : إن علمه تعالى بالموجودات اشراقيّ بمعنى إنّه عين علّيته وخالقيّته . الثالثة : إن علمه تعالى حضوري بمعنى حضور الأشياء عنده كحضور الصور الذهنيّة عند نفوسنا ، وعلم الإنسان حصولي وبواسطة الصور الذهنيّة . وقد ورد الحكمة في القرآن بالمعنى الثاني ، أي الحكمة الّتي هي وصف الإنسان أيضا في آيات : قال اللّه تعالى : يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً . البقرة : 269 وقال تعالى : هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ . الجمعة : 2 وقال تعالى : يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ . آل عمران : 164 وقال تعالى : ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ . النحل : 125